عماد الدين الكاتب الأصبهاني

368

خريدة القصر وجريدة العصر

ولاح « 1 » كما يقتدي طائر * ولم يستطع من كلال سراه فمال على ساعديه الغريب * بخدّيه حتّى ونى « 2 » مرفقاه ومنها : فها هو يذكر ملء الفؤاد * زمانا مضى وشبابا نضاه ومرتبعا بالحمى والنّعي * م يلقي بحاشيتيه عصاه « 3 » ومنها : أمثلي ولا مثل لي في الورى * ولا لأميّة حاشا « 4 » علاه تفوّتني « 5 » نكبات الزّمان * عفافة ما أسأرته الشّفاه وفي مدرعي « 6 » ماجد لا يحوم * على نغب كدرات صداه ويطوي الضّلوع على غلّة « 7 » * إذا أدرعته الهوان المياه ولا يتهيّب أمرا يشدّ * عواقبه بالمنايا عراه « 8 » ومنها : ومن ينحسر عنه ظلّ الغنى * ففي المشرفيّات مال وجاه « 9 » فما للذّليل يسام الأذى * ويخشى الرّدى لا وقاه الإله « 10 »

--> ( 1 ) . يعني كما أن الطائر يحرّك جفنيه حركة ضعيفة ليخرج القذى من عينه ، كذلك لاح البرق ضعيفا ولمع ليّنا . ( 2 ) . في الأصل ، ق ، ل 2 : دنا . والغريب : تصغير الغريب . أراد نفسه . يعني لمّا لاح البرق تذكر الحبيبة ونام الناس ولم ينم ، ومال بخديّه على ساعديه . ( 3 ) . يقال : ألقى فلان عصاه بالمكان إذا أقام به . ( 4 ) . في الأصل : ق ، ل 1 ، ل 2 : حاشى : والمعني : أنزّه علاه عن أن يكون لها مثل أو شبيه . ( 5 ) . في الديوان : تفوّقني . العفافة : بقية ما يبقى في الضرع . ( 6 ) . المدرع والمدرعة : وهو جبّة من صوف . ( 7 ) . الغلّة : حرارة العطش . ( 8 ) . عرى : جمع عروة وهي ما يوثّق به . ( 9 ) . الجاه : القدر والمنزلة . ( 10 ) . في الأصل ، ل : الإلاه .